السيد نعمة الله الجزائري

232

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

دعاؤه عليه السلام لجيرانه وأوليائه « وتولّني في جيراني » أي تولى قضاء حوائجهم مكاني أو اجعلني متوليا لقضاء حوائجهم ، وقيل المراد تولى مني وتقبل ما عملته مع جيراني ، وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ما زال أخي جبرئيل يوصيني الجار حتى ظننت أنه يورث . « ومواليّ العارفين بحقنا » محبّي وناصريّ العارفين بإمامتنا القائلين بها فإن اللّه تعالى قد استجاب دعوة الخليل فيهم فقلوب الخلائق كلها تهوى إليهم لحسن خلقهم وخلقهم ، بل وربما كانت الزنادقة ومن لا يعتقد الدين يقصدونهم من مشارق الأرض ومغاربها حبا لهم وشوقا إليهم إلا أن القائل بإمامتهم قليل فالصفة هنا تفيد التقييد . « المنابذين » من نابذه على الحرب إذا كاشفه . « ووفّقهم » وفي نسخة الشيخ الكفعمي وبعض النسخ ووفقني وهو الظاهر لموافقته لما بعده . « إرفاق ضعيفهم » بكسر الهمزة إيصال الرفق إليهم وبفتحها أفعال من الرفق وهو اللطف والأول هو الأصوب . « وسدّ خلّتهم » إصلاح حاجتهم . « بالماعون » فيه تلميح إلى الآية الكريمة وهو قوله تعالى : الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ ، الماعون روى تفسيره أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ومنه الزكاة ، قال فقلت : إن لنا جيرانا إذا أعرناهم